مرتضى الزبيدي

266

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

اعلم أن الكذب ليس حراما لعينه بل لما فيه من الضرر على المخاطب أو على غيره ، فإن أقل درجاته أن يعتقد المخبر الشيء على خلاف ما هو عليه فيكون جاهلا وقد يتعلق به ضرر غيره ورب جهل فيه منفعة ومصلحة ، فالكذب محصل لذلك الجهل فيكون مأذونا فيه ، وربما كان واجبا . قال ميمون بن مهران : الكذب في بعض المواطن خير من الصدق أرأيت لو أن رجلا سعى خلف إنسان بالسيف ليقتله فدخل دارا فانتهى إليك فقال : أرأيت فلانا ما كنت قائلا : ألست تقول : لم أره . وما تصدق به وهذا الكذب واجب .